أخبار عاجلة
الرئيسية / القفقاس / أرمينيا / تركيا تحاول الاستيلاء على الممتلكات الأرمنية في القدس.

تركيا تحاول الاستيلاء على الممتلكات الأرمنية في القدس.

بقلم هاروت ساسونيان

  كشف مقال في الصحافة اليهودية في 13 شباط 2020 عن أنشطة الحكومة التركية للسيطرة على الأحياء الأرمنية والمسيحية في القدس. كتب المقال من قبل الصحفي باروخ يديد بعنوان “تركيا تعمل للاستلاء على الأحياء الأرمنية في البلدة القديمة في القدس“.

 وفقا ليديد أخبر سكان القدس الأرمن ﻟـ Tazpit Press Service] TPS ]عن جهود المسؤولين الأتراك في السنوات الأخيرة لإقناعهم بإنكار المحرقة الأرمنية التي ارتكبها الأتراك قبل قرن من الزمان والإجراءات الأخرى للحصول على ممتلكات مملوكة للمسيحيين المحليين.

قال أرمني من القدس لـ TPSوالذي نجا جده من الإبادة الجماعية للأرمن، أنه بعد مرور 40 دقيقة من لقائه مع دبلوماسية تركية، حاولت إقناعه بالتخلي عن أنشطته للاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن. “أدركت أنها تريد إقناعي بوقف نشاطي للحفاظ على ذكرى المجزرة الأرمنية.” قال الأرمني أنه دل فورا الباب للدبلوماسية التركية التي فهمت أن الجالية الأرمنية لن تتخلى أبداً عن الاعتراف بالإبادة الجماعية. قال الأرمني: “سننتظر 100 سنة أخرى، لكننا لن نلغي مطلقاً مطالبنا بالتعويض حتى نتوصل إلى اتفاقية دفع، مثل تلك التي وقعتها إسرائيل مع ألمانيا“.

 أرمن آخرين من أصحاب العقارات في القدس أخبروا لـ TPS أن ممثلين عن الحكومة التركية عرضوا عليهم مؤخرا منحا بقيمة 3000 دولار لتلبية احتياجاتهم المختلفة. ومع ذلك، رفضوا الرشاوى التركية واصفين إياهم بـ “منح الإسكات المصممة لضمان عدم مقاضاة الحكومة التركية بسبب مذابح 1915-1917″. على الرغم من أن الصحفي الإسرائيلي يديد يستخدم مصطلح “مذبحة” بما يتماشى مع سياسة الإنكار للحكومة الإسرائيلية، إلا أنه ينحرف بسرعة عن تلك السياسة من خلال توضيحه أن “الإبادة الأرمنية كانت إبادة جماعية متعمدة ومنهجية ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى ضد السكان الأرمن في أراضيها. حتى بعد الحرب العالمية الأولى، استمر الأتراك والأكراد والعرب في مذبحة الأرمن حتى عام 1923، ويعتقد على نطاق واسع أن حوالي نصف الأرمن في تركيا، أي حوالي 1.5 مليون شخص قد قتلوا”. لقد ارتكب الأتراك والأكراد إبادة جماعية ضد الأرمن، لكنني لست على علم بأي مذابح للأرمن من قبل العرب.

واصل يديد مقاله بالإشارة إلى أمثلة لمحاولات تركية لشراء ممتلكات أرمنية في القدس: “تتجلى الضغوطات التركية أيضا في نشاطها للحصول على الأصول الأرمنية. علمت TPS أنه قبل بضعة أشهر، صُدم سكان الحي الأرمني عندما وجدوا أن أحد منازلهم تم بيعه لمسلم بثلاثة أضعاف قيمته الحقيقية. كشف تحقيق أن تمويل شراء العقار الأرمني جاء من تركيا. بعد تلك الحادثة، اجتمع بعض قادة المجتمع لمراجعة سلسلة الأحداث واتخذوا إجراءات لمنع تسرب أصول المجتمع إلى الأتراك. لا يزال هناك خوف مستمر بين الأرمن من الأتراك لاستلائهم أو شرائهم المزيد من الممتلكات “.

 يستشهد يديد بمخطط تركي آخر للاستيلاء على ممتلكات مسيحية في القدس: “قال تاجر مسيحي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الأتراك نقلوا مؤخرا إلى الوقف الأردني [الوقف الإسلامي] شهادات ملكية قديمة جدا بعضها مفتتة، بما في ذلك وثائق تعود للعهد العثماني ووثائق ملكية لممتلكات في الأحياء الأرمنية والمسيحية. يقول التاجر الذي عرض صورا للعديد من الشهادات ﻟTPS ، أن الأتراك طلبوا من الوقف التأكيد على المستندات التي يتم استخدامها لشراء الأصول”. إنه لتناقض أن الحكومة التركية لن تكشف من أرشيفها عن شهادات الممتلكات (سندات الثقة) التي يمتلكها الأرمن قبل الإبادة الجماعية، ومع ذلك ترسل نسخا من شهادات الملكية إلى الوقف الأردني.

كما تناول يديد في مقاله “النشاط التركي المتزايد في القدس ودعمها لجماعة الإخوان المسلمين تثير قلق إسرائيل. في تقييمها الاستخباري السنوي الأخير، قامت شعبة المخابرات التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي لأول مرة بتعريف تركيا على أنها تهديد “.

ووصف يديد بعد ذلك إحجام إسرائيل عن الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن: “لطالما أثار المسؤولون الإسرائيليون إمكانية الاعتراف بمحرقة الأرمن على أنها رد فعل معاكس للنشاط التركي ضد إسرائيل، والذي يتضمن استضافة مقر حماس الإرهابي في تركيا. على مر السنين، امتنعت إسرائيل عن الاعتراف رسميا بالإبادة الجماعية للأرمن خشية أن يؤدي هذا الاعتراف إلى الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتركيا”. هذه حجة فارغة لأن علاقات إسرائيل مع تركيا قد تضررت بالفعل ولن يؤدي اعترافها بالإبادة الجماعية للأرمن إلى أي ضرر إضافي، تماما مثل اعتراف مجلس النواب الأمريكي ومجلس الشيوخ بالإبادة الجماعية للأرمن في الخريف الماضي لم يؤثر سلبا على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.

وأشار الصحفي الإسرائيلي بنحو صحيح إلى أن “تركيا تراقب جميع المنشورات المتعلقة بالإبادة الجماعية للأرمن وتعتبر القضية ذات أهمية كبيرة للأمن القومي التركي، ووفقا لذلك لم يتردد الأتراك في محاولتهم إقناع الأرمن في القدس بوقف مساعيهم التذكارية”.

وأفاد يديد أن الحكومة التركية تشجع أيضا السياحة التركية إلى القدس من خلال دفع تكلفة السفر إلى المساجد في القدس والضفة الغربية: “تعمل المنظمات التركية غير الربحية في القدس يوميا، وتساعد بشكل رئيسي الإخوان المسلمين والأنشطة الدينية في القدس. قال مصدر في الحي الأرمني إن السياح الأتراك في البلدة القديمة كانوا يعملون في الآونة الأخيرة ضد الأرمن، حيث مزقوا الملصقات والمنشورات حول الإبادة الجماعية للأرمن. وتم رش طلاء وكتابات على جدران الحي تدين الأرمن “.

علاوة على ذلك، تعمل جمعية “التراث” التركية في القدس حسب يديد “في مجالات التعليم والثقافة والعقارات والرعاية الاجتماعية، كما أنها تمول “مشروع القافلة” لنقل آلاف المصلين المسلمين إلى المساجد بالإضافة إلى تمويل عشرات آلاف الوجبات للإفطار في رمضان”.

وبالمثل، قامت TIKAوكالة التعاون والتنسيق التركية التابعة لوزارة الثقافة والسياحة التركية بتمويل العديد من المشاريع في القدس. عشرات المساجد والمنازل تم ترميمها من قبل تركيا.

الأمر متروك لبطريركية القدس الأرمنية لمواجهة الجهود التركية من خلال منع الأرمن المحليين من بيع ممتلكاتهم للمشترين الأتراك. ينبغي لمكتب المفوضية السامية لشؤون الشتات الأرمني التابعة للحكومة الأرمنية مساعدة البطريركية الأرمنية في القدس للتصدي لمحاولات تركيا الرامية إلى التعدي على الحي الأرمني في القدس.

شاهد أيضاً

أذربيجان تشن هجموم من الجزء الشمالي الشرقي من أرمينيا والجيش الأرميني يتصدى ويرد العدوان.

يريفان في 28 يوليو/أرمنبريس: قالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان إن الوحدات العسكرية الأذربيجانية التي هاجمت …

إلهام علييف يكرر أطروحته الزائفة بأن زانكيزور تنتمي لأذربيجان.

 مرة أخرى يتحدث إلهام علييف على التلفزيون الحكومي الأذربيجاني عن قصة قد تخيلها حيث كرر …