لكن في مايو الماضي، قضت محكمة تركية بسجن إلتيني، وهي أستاذة الأنثروبولوجيا في جامعة سابانجي بإسطنبول، لمدة 25 شهرا.

وكانت التهمة الموجهة إليها مساعدة منظمة إرهابية “عبر التوقيع على عريضة عام 2016 تدعم الوصول إلى حل سلمي للنزاع مع حزب العمال الكردستاني”، الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

وإلتيني واحدة بين نحو 2000 أكاديمي تركي وقعوا على العريضة، خضع 700 منهم للمحاكمة، وعزل 450 من وظائفهم، بحسب تقرير موسع لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الاثنين.

حملة ضد الأكاديميين

وأشار التقرير إلى أن الحملة التي استهدفت “أكاديميين من أجل السلام” ليست سوى جزء بسيط من حملة “التطهير” الأضخم، التي شنها الرئيس رجب طيب أردوغان في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016.

وأوضح أن هذه الحملة خلقت فراغا كبيرا في لحظة محورية من تاريخ تركيا الحديث، خاصة أنها بدأت علنا في مواجهة بعض تاريخها المؤلم، وكان دور الأكاديميين فيها حاسما.

ورأت “نيويورك تايمز” أن حملة القمع المستمرة التي يقودها أردوغان ستلحق الضرر بمعرفة الاجيال الجديدة، وهي ضرورية ليس من أجل التغلب على صدمات الماضي، بل من أجل تحفيف حدة الصراعات.

ومن أكثر القضايا إثارة للاستقطاب في تاريخ تاركيا الحديث، حملة الترحيل والقتل الجماعي التي تعرض لها الأرمن على يد العثمانيين خلال الحرب العالمية الثانية، والقمع المستمر منذ عقود ضد الأكراد.