قال الدكتور محمد رفعت الإمام، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية الآداب بجامعة دمنهور وأحد أهم المتخصصين في دراسات الأرمن، إن الموقع الجغرافى لأرمينيا بين القوقاز وأسيا الصغرى وأوروبا جعلها تفاحة الحرب كما أطلقت عليها الكثير من الأدبيات.وأضاف رفعت، ، خلال لقائه ببرنامج “لقاء السبت” مع الإعلامية معتزة مهابة، على الراديو 9090، اليوم السبت، إن أرمينيا كانت حلقة اتصال لكثير من الشعوب، وهو ما جعلها فريسة للاحتلال فى كثير من فترات التاريخ، لافتًا إلى أنها موقعها الاتصالى بالعالم أشبه بموقع مصر بين ثلاث قارات.
وتابع، أن الشعب الأرمنى هو واحد من أقدم شعوب الأرض، ورغم الشتات الذى تعرض له بسبب ظروف الحرب والإبادة التركية، إلا أنهم استطاعوا الحفاظ على عرقيتهم وتنميتها، لافتًا إلى أن أرمينيا كانت انقسمت إلى شطرين، الشرقى تحت الاحتلال الروسى، والغربى تحت الاحتلال التركى، كما أن 6 من بلاد أرمنيستان مازالت خاضعة للاحتلال التركى، من بينها ديار بكر وبافان.
وأشار رفعت إلى أنه إلى جانب ظروف الحرب التى جعلت شعب أرمينيا يشتهر بكونه شعبًا مهاجرًا، فإن الظروف البيئية أيضًا ساهمت فى ذلك، فقد عرفت البلاد بالزلازل المدمرة، وكان أخرها زلزال هائل فى 1988، والذى حصد أرواح الآلاف، لافتًا إلى أن مصر كانت أول دولة ترسل طائرة إغاثة عاجلة إلى أرمينيا فى ذلك الوقت.
ونوه أستاذ التاريخ المعاصر إلى أن جاليات الأرمن هى الأكبر فى الولايات المتحدة واللوبى الأكبر بعد اللوبى اليهودى، مشيرًا إلى مساهمتهم البارزة فى السياسة وصناعة القرار، وكذلك الانتخابات والإعلام، هذا بالإضافة إلى كونهم أكبر جالية فى فرنسا، أكبر من الجاليات العربية والإفريقية، وهو ما ساهم فى صدور قرار سياسى فى فرنسا للاعتراف بالمذابح التركية ضد الأرمن مؤخرًا، واعتبار يوم 24 هو الذكرى الرسمية لهذه الجريمة التركية.
القضية قضية الشعب الأرمني
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.