يخلص الفيلم الوثائقي “مهندسو الإنكار” إلى أنّ إنكار الأعمال الوحشية التي حدثت في العالم كعمليات القتل التي تعرض لها ١.٢ مليون ارمني مسيحي على يد الامبراطورية العثمانية التي تحولت فيما بعد إلى الجمهورية التركية الحديثة، ما ينتج عنها أن يقوم التاريخ بإعادة نفسه. المنتج و المخرج دايفد لي جورج يُثبت هذه النظرية بتسليط الضوء و بوضوح على أهوال الإبادة العرقية الأرمنية شأنها شأن الاضطهادات التي تعرض لها الأرمن مؤخرا في تركيا و حليفتها أذربيجان.
يضع الفيلم ايضا أعمال الإبادة المنظمة للأرمن في سياق أعمال الإبادات العرقية في أماكن أخرى كالسودان، ورواندا وكمبوديا، وجواتيميلا. و الملفت أيضا، كيف أنّ انعدام محاسبة مرتكبي الإبادة العرقية الأرمنية أدت بادولف هتلر إلى أنّ يعتقد بأن العالم سيغضُّ الطّرف عنه في “الحل النهائي”.
يدمج المخرج جورج بين مجموعة من اللقطات و الصور الأرشيفية القوية والمروعة و بين مقابلات مع اثنين من المعمرين الناجين من القتل خلال الإبادة و بالإضافة إلى تعليقات لأناس أرمن ممن كان لهم أقارب نجوا من الإبادة و ضحايا الأحداث الأخيرة في أذربيجان.
و يُقدم مؤرخون، و أكاديميون، و خبراء إبادة عرقية، و كتّاب و مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج نظرتهم حول تأثير الضغوط السياسية التي تمارسها تركيا التي تُشكك بالإبادة على الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا و غيرها من الدول مما تتجنب هذه الدول إطلاق وصف الإبادة العرقية على هذه الحقيقة التاريخية.
القضية قضية الشعب الأرمني


يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.