بمناسبة الذكرى 103 للإبادة المرتكبة ضد الشعب الأرمني من قبل تركيا اشدد على النقاط التالية:
أولا“: جريمة إبادة الشعب الأرمني هي جريمة ضد الإنسانية موصوفة بكل عناصرها وتداعياتها. أنها جريمة تم ارتكابها عن سابق إصرار وتصميم وبقرار حزبي وحكومي، وتم تنفيذها بدقة مدروسة كاملة بدءا بالاعتقال فالتنكيل والقتل والذبح والترحيل والتشريد، فمصادرة الأملاك والاحتلال وتدمير المعالم الدينية والثقافية والتربوية والاجتماعية وتغير وجهة استعمال ما لم يتعرض للدمار، وصولا” إلى إرغام اللاجئين والمشردين توقيع مستندات التنازل عن الأملاك المتروكة، تشريع قوانين عنصرية وعدم الاعتراف بحقوق ما بقي من الأرمن على أراضيهم.
ثانيا“:جريمة إبادة الشعب الأرمني جريمة مستمرة إلى يومنا هذا فتداعيات المذابح والترحيل والإرغام على تغيير الدين ونتائج التشريد وتغيير هوية الأراضي المحتلة وإنشاء الشتات الأرمني عناصر توْكد على إن الجريمة لا تزال مستمرة وستستمر حتى اعتراف الدولة التركية الحديثة بالجريمة والاعتذار عنها ودفع التعويضات المادية والمعنوية وإعادة الأراضي المحتلة إلى الشعب الأرمني.
ثالثا“:مسؤولية تركيا الحديثة في الاعتراف والاعتذار والتعويض وإعادة الأراضي هي مسؤولية لا شك فيها. استمرار الدولة في القانون الدولي لا يتأثر بتغيير الحكومة او النظام فلا تعديل او تغيير الدستور ولا الانقلاب ولا الثورة ترفع المسؤولية عن الدولة .فالحكم استمرارية من السلطان العثماني إلى حزب الاتحاد والترقي إلى مصطفى كمال أتاتورك إلى الحكومات المتتالية وصولا إلى زعماء تركيا اليوم من غول واردوغان واتباعه.
المبدأ القانوني العام واضح” إن الحق لا يمكن إن ينشأ عن باطل. فلا يمكن لتركيا الادعاء بحقها في الأراضي الأرمنية المحتلة او المطالبة بها بموجب القانون الدولي بناء على” إن الذي يأتي طلبا” للعدل يجب أن يكون طاهر اليدين” وتركيا ليست طاهرة اليدين. تركيا الحديثة تتحمل المسؤولية الكاملة على أساس معاهدات برلين 1878 وسيفر 1920 ولوزان عام 1923. إنها تتحمل المسؤولية لأنها قامت بالإخلال بواجب الحماية وقامت بحيازة ومصادرة أملاك تعود للأرمن. المسؤولية تتحملها بموجب قرارات عصبة الأمم وعن عدم مقاضاة ومعاقبة مدبري ومنفذي المذابح ومجرمي الحرب.
تركيا تتحمل المسؤولية لأنها قامت ولا تزال تقوم بانتهاكات للقانون الدولي.
القضية قضية الشعب الأرمني
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.