أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / حالة حوار من قتل الأرمن؟!

حالة حوار من قتل الأرمن؟!

د. عمرو عبد السميع

ربما يتصور أحد القراء أنني أخط هذه السطور من باب مغايظة أو مكايدة تركيا التي تؤرقها مسألة مذابح الأرمن عام 1915 وحتي الآن، لا بل لعل رد الفعل الدولي عليها بلغ ذروته الآن.. وربما يخمن أحد مطالعي هذا العمود أنني كتبته متأثرا بالجرائم التي ارتكبتها تركيا ـ حديثا ـ بمحاولة تقويض أو هدم الدول الوطنية في الشرق الأوسط وإحياء الخلافة العثمانية مكانها، سواء عبر مساندة قوي الإرهاب وتنظيماته أو عبر محاولة فرض جماعة الإخوان الإجرامية علي شعوب دولنا وسنادة حكمها البائد.. ولكنني ـ في الحقيقة ـ أكتب اليوم محتفلا بعمل وثائقي ممتاز أخضع ملف قتل الأرمن والفظائع التي مورست ضدهم لتحقيق وبحث دقيق ومفصل، أعني فيلم: (من قتل الأرمن؟) لصانعيه الإعلاميين مريم زكي ومحمد حنفي والذي لقي تقديرا عالميا كبيرا وحصلا عنه علي وسام فني أرمني رفيع.. الفيلم يركز علي الجانب المنهجي في الوسائل التي اتبعتها تركيا في تعذيب الأرمن وقتلهم ثم تهجيرهم قسريا في مشهد الطوابير الشهير الذي يُظهر الأرمن في منظر بائس يهيمون في الأرض بحثا عن بلد يؤويهم (ونعرف ـ جميعا ـ أن الكثير من البلاد العربية استقبلتهم بترحاب واندمجوا وسط سكانها علي نحو كامل)، وعلي الرغم من أن الفيلم يبرز كيف أثرت أساليب الترك في عدد من الألمان واستوحوا هذه الطرق وطبقوها في معسكرات الاعتقال الألمانية بعد ذلك إبان زمن الحرب العالمية الثانية، فإن ألمانيا لا بل والنمسا وبلغاريا وغيرهم من حلفاء تركيا في الحرب العالمية الأولي أعلنوا اعتذارهم ومسئوليتهم الضمنية عن المجازر التي ارتكبتها تركيا، لقد ألهمت الفظائع التركية في البلقان روائيا عظيما مثل كازانتساكس ليكتب مشاهد لا تنسي عنها في رواياته.. وكان تصوير الانتهاكات التركية للإنسانية الذي أبرزه محمد ومريم في فيلمهما مروعا وبخاصة مسألة استهداف مدارس الأيتام وإجبار الأطفال علي سحق عظام الموتي وتناولها في الشوربة بدلا من الطعام،.. والسؤال الذي تبادر إلي ذهني حين شاهدت هذا الفيلم الوثائقي الرائع هو لماذا لا نعرضه في قنواتنا، بدلا من «الهري» اليومي لأراجوزات التوك شو، وأيضا ليس ـ فقط ـ من أجل مكايدة ومغايظة تركيا، ولكن من باب الانتصار لقضية إنسانية ينبغي الانتصار لها.

 

شاهد أيضاً

أذربيجان تشن هجموم من الجزء الشمالي الشرقي من أرمينيا والجيش الأرميني يتصدى ويرد العدوان.

يريفان في 28 يوليو/أرمنبريس: قالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان إن الوحدات العسكرية الأذربيجانية التي هاجمت …

إلهام علييف يكرر أطروحته الزائفة بأن زانكيزور تنتمي لأذربيجان.

 مرة أخرى يتحدث إلهام علييف على التلفزيون الحكومي الأذربيجاني عن قصة قد تخيلها حيث كرر …