القضية- في الذكرى الثلاثون لمجزرة سومغاييت هذه إحدى الشهادات ممن عاشوا تلك الأيام السوداء من تاريخ الإنسانية فقد كتبت ليا بابايان على صفحنها ما يلي

“لازمتني هذه الصورة الملتقطة من منزلي في الطابق الثاني عشر من البناء السكني في باكو، أذربيجان خلال طفولتي وحياتي كلها.
شاهدت من شرفة منزلي كيف أنّ عشرات الآلاف من الآذريين تجمعوا في الجادة، مرددين “بتطهير” المدينة من الأرمن. استبد بي الرعب، شدتني أمي من الشرفة، وأغلقت الأنوار.
بدأ القتل العرقي للأرمن في ٢٧ شباط ١٩٨٨ في مدينة سومغايت التي تبعد ١٨ ميلاً عن العاصمة باكو والتي كنّا نعيش فيها. وبعد هذا التجمع، اعطي المتجمعون قوائم بعناوين الأحياء والمنازل الأرمنية وأماكن عملهم، وفي الحال اختبأت عائلتي.
لم ينجُ أحد، وعمّت الفوضى العارمة. آلاف الأرمن عذبوا بكل وحشية، وقتلوا بالخازوق، وحرقوا أحياءً. نساء حوامل، وأطفال، وفتيات صغار بالكاد كانوا قد بدأوا المشي والنساء وحتى الجدّات تمّ اغتصابهن جميعاً بشكل جماعي، وتمّ إجبار آبائهن وإخوتهن وازواجهن على مشاهدة ذلك. و اجبر النساء على الرقص عراة في الشوارع ومن ثمّ تمّ سكب الوقود عليهن وتمّ حرقهن أحياء. قاموا بهرس الأطفال على الأرصفة (اعذروني على نشر هذه التفاصيل، هذه ذكرياتي التي أعيش معها). الناس الذين احبهم، طُعنوا، وضُربوا، وعُذِّبوا، واغتصبوا، وتمّ رميهم من البنايات أحياء ومُثِّلت جثثهم. اكثر من ٣٠٠ ألف أرمني طردوا من منازلهم بين ليلة وضحاها حاملين معهم ما امكن فارين باحثين عن بر الأمان.”
القضية قضية الشعب الأرمني
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.