بيروت 11ديسمير /كانون الأول أقامت لجنة الدفاع عن القضية الأرمنية في لبنان ندوة لإحياء الذكرى المئوية لفتوى الشريف حسين بن علي بمساعدة الأرمن الناجين من الإبادة العرقية وتأمين المأوى لهم الندوة حضرها جمع من القيادات الدينية المسلم والمسيحي وممثليهم إضافة إلى ممثلي القيادات السياسية والحكومية في لبنان من وزراء وأعضاء لمجلس الشعب.
ألقى كلمة الإفتتاح ممثل اللجنة المنظمة سيروج أبيكيان منوها ان فتوة شريف مكة حسين بن علي يمثل أعلى القيم الإنسانيةوانه كان مناهضا لسياسة التتريك العثمانية ومتطلعا لبناء دولة عربية موحدة فحربته الدولة العثمانية التي من نتائج سياستها كانت المشانق في كل من بيروت ودمشق في 6 ايار 1916.
شارك في الندوة إلى جانب مفتي طرابلس وشمال لبنان الشيخ الدكتور مالك الشعار ,المفكر والمستشار في الديوان الملكي الهاشمي والمستشار في القوات المسلحة الأردنية الدكتور بكر المجالي الذي قام بعرض المصادر التاريخية التي بحوزته واستنادا إليها تطرق لحياة الشريف حسين وتواجد الأرمن في الأردن. وبحسب الدكتور المجالي فإن الشريف حسين كان دائما ممثلا لحركة التحرر العربية إلا إنه غالبا ما أصيب بخيبات أمل نتيجة للمؤامرات التي حيكت ضد ضد مشاريع الإستقلال و الوحدة العربية.
أما بالنسبة للفتوى بخصوص مساعدة الأرمن الناجين من المذابح العثمانية فقد ركز الدكتور المجالي على أهميتها الكبيرة حيث وجهت بشكل خاص إلى الأمراء في جنوب العراق عام 1917 حيث بدأ الأرمن اللاجئين بالوصول إلى تلك المناطق حيث كانتللفتوى دورا كبيرا في إنقاذ ما تبقى من الأرمن.
الجدير بالذكر أن الشريف حسين تابع علاقاته الطيبة مع الأرمن حتى أثناء تواجده في منفاه بالقبرص وكان على إتصال دائم بممثلي الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية. وتذكر بعض المصادجر العربية بأن قيادة الإتحاد الثوري الأرمني في مصر عرضت عليه مساعدة عسكرية اثناء الثورة العربية الكبرى.
بدوره نوه الدكتور الشيخ مالك الشعار بأنه لكي نفهم البعد الإنساني لفتوى شريف مكة حسين بن علي علينا أن نتعمق في تعاليم القرآن الكريم والسيرة النبوية. ففي القرآن الإنسان هو أعظم ما خلقه الله وهو قضيته الأساسية. والإنسان مكرم لأنه إنسان بغض النظر عن إنتمائه الديني أو القومي.
كما نوه الدكتور الشيخ الشعار أن الإختلافات المذهبية و الدينية يجب أن لاتؤثر على العلاقات الطيبة بين البشر.
في نهاية الندوة قام رئيس النائب في البرلمان اللبناني ورئيس حزب التاشناك آكوب بكرادونيان بتبادل الهدايا التذكارية مع كل من الضيفين.
القضية قضية الشعب الأرمني



يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.