أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / تشريع في الكونغرس الأميركي يُحاسب تركيا على انتهاك الحرية الدينية.

تشريع في الكونغرس الأميركي يُحاسب تركيا على انتهاك الحرية الدينية.

واشنطن – ملامح تشريع أميركي في الكونغرس، بدأت تتشكل لمُحاسبة تركيا باعتبارها مسؤولة عن حدوث انتهاكات للحريات الدينية لمختلف الطوائف المسيحية، والأقليات الدينية الأخرى في البلاد.
قدّم المشروع، كل من: عضوة الكونجرس كارولين ب. مالوني (ديمقراطية من نيويورك)، المؤسس المشارك والرئيس المشارك لمجموعة الكونجرس حول القضايا اليونانية، وعضو الكونجرس جوس إم بيليراكيس (R-FL) ، الرئيس المشارك للكونجرس حول القضايا اليونانية، إضافة لأعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، وذلك بهدف إصدار قانون الحرية الدينية في تركيا والبطريركية المسكونية لعام 2021.
يُشار إلى أنّ بطريركية القسطنطينية الأرثوذكسية المسكونية هي بطريركية تتبع الأرثوذكسية الشرقية، ومقرها إسطنبول في تركيا حالياً. يحمل بطريركها لقب البطريرك المسكوني، وهو الزعيم الروحي لـ300 مليون مسيحي أرثوذكسي حول العالم.
وتفرض الحكومة التركية على من يُنتخب لمثل هذا المنصب أن يكون حاملاً للجنسية التركية، وتعتبره رئيسًا لطائفة الروم الأرثوذكس في تركيا فقط.
قال عضو الكونجرس بيليراكيس: “يجب أن تظل الولايات المتحدة ثابتة على فرض مبادئ القيم الديمقراطية المشتركة من قبل حلفائنا المزعومين، وبما في ذلك إظهار الاحترام المستمر للحريات الدينية”.
وأضاف: “سأستمر في الانضمام إلى زملائي والتحدث نيابة عن أولئك الذين تم إسكات أصواتهم حتى نصل إلى اليوم الذي يتم فيه تصحيح هذا الظلم”.
ومؤكداً على أن تركيا تواصل على الدوام قمع الحريات الدينية وانتهاك حقوق الإنسان لأقلياتها السكانية مع الإفلات من العقاب، قال الرئيس الأعلى للجمعية اليونانية التقدمية التربوية الأميركية جورج هوريتس: “إن قانون الحرية الدينية في تركيا والبطريركية المسكونية لعام 2021 هو تشريع مهم مقدّم من الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة من شأنه أن يحاسب تركيا على سجلها السيئ في عدم التسامح وانتهاك الحريات الدينية.”
ويتضمن مشروع القانون المذكور، اعتبار الحكومة التركية مسؤولة عن حملة التمييز الديني في البلاد، بما يؤكد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن الحريات الدينية في مختلف دول العالم.
وتُشير مسودة القانون إلى شعور الكونجرس بأن وضع تركيا على قائمة المراقبة الخاصة، سوف يكون أداة قوية وفعالة في تسليط الضوء على انتهاكات الحريات الدينية في تركيا وممارسات أنقرة ضد البطريركية المسكونية. وأنه يجب على الرئيس جو بايدن، وفقًا لتوصية اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية، إدراج تركيا في قائمة المراقبة الخاصة.
كما يُطالب المشروع رئيس الولايات المتحدة بعدم تجاهل توصية التقرير السنوي للجنة USCIRF بإدراج تركيا في قائمة المراقبة الخاصة، وفي حال ذلك يتوجب عليه تقديم تقرير إلى الكونغرس يحتوي على تبرير مفصل لتجاهله تلك التوصية.
ويطلب القانون من وزير الخارجية الأميركي تقديم تقرير إلى الكونغرس حول سياسة وزارة الخارجية لتعزيز الحريات الدينية في تركيا، بما في ذلك عرض للجهود المخطط لها لمكافحة تدهور أوضاع الحرية الدينية في تركيا، من خلال الدبلوماسية وآلية المساعدات الخارجية والجهود الأخرى ذات الصلة.
كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أصدرت مؤخراً تقريرها السنوي حول الحريات الدينية لسنة 2020، وحذّرت فيه من تصاعد الانتهاكات الدينية والعرقية في تركيا، حيث شهدت البلاد زيادة في عمليات استهداف الأقليات الدينية وتصاعد العنف المجتمعي بحق المتدينين.
يُذكر أنّه قبل أيام، عيّنت المفوضية الأوروبية مبعوثا للحرية الدينية، بما يعمل على إطلاق مبادرات بمشاركة ممثلين عن الديانات المختلفة.
والخطوة التي تهدف إلى تعزيز مفاهيم التسامح الديني، تأتي في أعقاب اتهامات دولية وحقوقية لتركيا بانتهاك حقوق الأقليات الدينية في البلاد، واستياء العالم المسيحي من تحويل متحف آيا صوفيا (الكنيسة السابقة) في إسطنبول إلى مسجد في يوليو من العام الماضي.
وبحسب بيان للمفوضية، فإنّ دور المبعوث الخاص هو “إقامة حوار مع السلطات الوطنية والجهات الفاعلة الأخرى في البلدان” التي يُمارَس فيها تمييز، والعمل على تشجيع الحوار بين الأديان واتخاذ إجراءات “تهدف إلى القضاء على التطرف ومنع التطرف الديني في البلدان الأخرى”. كما أن عليه العمل على “تعزيز التنوع الديني والتسامح من خلال البرامج التعليمية”.
ويرى خبراء في الإسلام السياسي، أنّ حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا ساهمت خلال السنوات الأخيرة عبر سياساتها التحريضية بتفاقم ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب.
تصاعد كراهية الأقليات الدينية في تركيا
واشنطن – يأتي ذلك، بينما حذّرت نادين مانيزا، رئيسة منظمة “باتريوت فويس” التي تُدافع عن الأسرة وحرية المُعتقد، من أنّ هناك عمليات إحياء لكراهية الأقليات الدينية تقودها الحكومة التركية بنفسها.
ونقلت، في مقال لها لمجلة نيوزويك بالتعاون مع Aykan Erdemir، عن محللين قولهم إنّ الحكومة التركية تُصوّر المسيحيين واليهود على أنهم طابور خامس في خدمة التدخل الغربي.
واستهدف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المعارضة السياسية في بلاده، بالقول إنهم يفعلون ما يطلبه “الكفار”، وهو تصنيف ازدرائي لغير المسلمين، مما فاجأ المجتمعات المسيحية واليهودية في تركيا منتصف أبريل.
وشكّل القس الأميركي أندرو برونسون من ولاية كارولينا الشمالية، الذي أمضى ما يقرب من عامين في سجن تركي بتهم كاذبة تتعلق بالتجسس العسكري والإرهاب والتخطيط للانقلاب، جانباً عاماً للمضايقات التي تعرّض لها قادة الديانات المسيحية في تركيا محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016.
ولم يكن برونسون الزعيم الديني المسيحي الوحيد الذي استهدفته حملات التشهير التي نظمتها الحكومة، إذ وجّهت الصحف اليومية الموالية للحكومة التركية حملات افتراء على بطريرك الروم الأرثوذكس عبر اتهامه بالتخطيط لانقلاب عام 2016 الفاشل إلى جانب وكالة المخابرات المركزية وحركة “غولن”.
وعلى الرغم من مرور ما يقرب من خمس سنوات على الانقلاب الفاشل في تركيا، إلا أنّ التحرش بالمسيحيين لم يهدأ. ومن ذلك ترحيل قادة الديانة البروتستانتية من الرعايا الأجانب باعتبارهم يشكلون تهديدًا للأمن القومي. ومن خلال رفض تصاريح الدخول أو تجديد الإقامة طردت السلطات التركية 30 بروتستانتيًا في عام 2020 و35 في العام السابق.
كما يبدو أن الحكومة التركية تُعرقل عودة أفراد مختلف الطوائف المسيحية الشرقية إلى أراضي أجدادهم في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية.
وفي 8 أبريل أصدرت محكمة تركية حكماً بالسجن لمدة 25 شهراً على القس السرياني الأرثوذكسي سيفر بيلشين، المعروف باسم الأب آهو، وهو من سكان إسطنبول القدامى الذين عادوا إلى ماردين ليصبح نائباً لدير مور يعقوب الذي يعود تاريخه إلى 1500 عام. واعتقلت السلطات التركية الأب أهو لأول مرة في يناير 2020 بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، لكنها أطلقت سراحه بعد ضغوط شعبية.
وكان تحويل حكومة أردوغان لمتحف آيا صوفيا إلى مسجد في يوليو الماضي أحد أكثر خطواتها تهديدًا فيما يتعلق بالأقليات الدينية في تركيا.
وتُتابع الباحثة مقالها، لتؤكد أنّ استحضار الرئيس التركي لما يُسمّى بروح الغزو العثماني وإشارات المسؤولين إلى “حق السيف” لإضفاء الشرعية على تحويل الكاتدرائية البيزنطية – بالإضافة إلى العديد من الكنائس الأخرى – إلى مساجد، قد أدّى إلى وضع المواطنين المسيحيين في تركيا في مرتبة أدنى بالمقارنة مع باقي فئات الشعب.

شاهد أيضاً

أذربيجان تشن هجموم من الجزء الشمالي الشرقي من أرمينيا والجيش الأرميني يتصدى ويرد العدوان.

يريفان في 28 يوليو/أرمنبريس: قالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان إن الوحدات العسكرية الأذربيجانية التي هاجمت …

إلهام علييف يكرر أطروحته الزائفة بأن زانكيزور تنتمي لأذربيجان.

 مرة أخرى يتحدث إلهام علييف على التلفزيون الحكومي الأذربيجاني عن قصة قد تخيلها حيث كرر …