يريفان في 5 أبريل/أرمنبريس: دعت هيئة تحرير صحيفة “لوس أنجلس تايمز” الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية الأرمنية.![]()
وفي مقال قالت هيئة تحرير صحيفة لوس أنجلس تايمز إن على الرئيس الأمريكي أن يفعل ذلك باستخدام “مصطلحات صادقة ودقيقة” في يوم ذكرى الإبادة الجماعية الأرمنية في 24 أبريل.
“عندما تحل الذكرى السنوية لبدء المذبحة يمكنه وينبغي أن يسميها إبادة جماعية وهو مصطلح استخدمه رئيس واحد فقط-رونالد ريغان- سابقاً في هذا السياق. وحتى في ذلك الوقت أشار ريغان قال ذلك جنباً إلى جنب في إعلان بشأن فظاعة أخرى وهي الهولوكوست” كتب مجلس تحرير لوس أنجلوس تايمز، مشيراً إلى إعلان الرئيس الأربعين للولايات المتحدة رونالد ريغان في 22 أبريل 1981 حيث قال: “مثل الإبادة الجماعية للأرمن من قبل والإبادة الجماعية للكمبوديين التي أعقبت ذلك ومثل العديد من حالات الاضطهاد الأخرى للعديد من الشعوب الأخرى يجب ألا تُنسى دروس المحرقة”.
“يدعي منكرو الإبادة الجماعية الأرمنية- بقيادة الحكومة التركية- أنه في حين أن الأرمن المسيحيين في الغالب ماتوا بالفعل في تركيا من خلال العنف والمجاعة قبل الحرب العالمية الأولى وأثناءها وبعدها كذلك حصل ذلك لليهود والمسلمون، لكن هذا التكافؤ الخاطئ يناقص السؤال عن سبب قتلهم ، حيث يختلف ضحايا الحرب العشوائية عن الأشخاص المستهدفين على أساس عرقهم.
من الصحيح في الواقع أن الأرمن لم يكونوا وحدهم الذين لقوا حتفهم في انهيار الإمبراطورية العثمانية، لكن هذه الحجة تنكر الحقيقة-إنها مثل مواجهة الواقع البشع للجهود النازية المنهجية للقضاء على اليهود- الجريمة التي لا تُغتفر ضد الإنسانية والتي اكتسبت مصطلح “الإبادة الجماعية” في البداية- بالقول إن الأمر لم يكن سيئاً للغاية لأن أشخاصاً آخرين ماتوا أيضاً.
لقد ثبت أن القضية شائكة بشكل خاص بالنسبة للولايات المتحدة، لطالما كانت تركيا حليفاً عسكرياً (فهي عضو زميل في الناتو) وتحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري كبير في قاعدة إنجرليك الجوية، لكن العلاقات تدهورت في السنوات الأخيرة، مدفوعة بتحرك تركيا نحو علاقات أفضل مع روسيا (التي كانت تبيع لتركيا معدات عسكرية) وهجومها على القوات المدعومة من الولايات المتحدة في شمال سوريا و أدى ذلك إلى كسر الصمت في الكونغرس، الذي صوت في عام 2019 للاعتراف بالإبادة الجماعية الأرمنية.
لكن الكونغرس ليس هو البيت الأبيض الذي يحدد السياسة الخارجية للولايات المتحدة وكان لدى الرئيس أوباما فرصة ذهبية للوفاء بوعد حملته وإسقاط التظاهر في عام 2015- الذكرى المئوية لبدء الإبادة الجماعية الأرمنية، لكنه توقف على الرغم من استخدام المصطلح الأرمني لها- ميدز يغيرن- وذكر أنه “بدءاً من عام 1915 تم ترحيل الشعب الأرمني في الإمبراطورية العثمانية وذبحهم وسيرهم حتى وفاتهم، وتمّ محو ثقافتهم وتراثهم في وطنهم القديم، وسط أعمال عنف مروعة شهدت معاناة من جميع الأطراف لقي مليون ونصف المليون أرمني حتفهم وتمسكت إدارة ترامب بهذا الموقف أيضاً.
يقودنا هذا إلى بايدن، الذي دخل المكتب البيضاوي على الأرجح بأعمق وأوسع فهم للسياسة الخارجية للولايات المتحدة مقارنة بأي رئيس تم تنصيبه حديثاً منذ جورج دبلو بوش، لكنه أيضاً وضع نفسه تاريخياً على أنه براغماتي معتدل ومن المؤكد بأن السياسة الخارجية يمكن أن تكون مباراة شطرنج متعددة الأبعاد حيث لا تكون الفكرة بالضرورة الفوز، ولكن التأكد من خسارة خصومك، ولكن هنا المهم هو الحقيقة والاعتراف الصادق بالتاريخ. يحتاج بايدن إلى تسمية الإبادة الجماعية للأرمن باسمها”، كتبت الصحيفة الأمريكية المرموقة.
الرئيسية / القفقاس / أرمينيا / صحيفة «لوس أنجلس تايمز» المرموقة تدعو الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية الأرمنية.
القضية قضية الشعب الأرمني
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.